السيد الخميني
429
كتاب الطهارة ( ط . ق )
للقواعد والعمومات ، فلا إشكال في الحكم . هذا إن كان الدم مجتمعا قدر الدرهم ، وأما إن كان متفرقا فإن لم يكن قدره لو اجتمع فلا إشكال بل لا خلاف كما في الجواهر في مساواته للمجتمع في العفو عنه ، لاطلاق الأدلة وخصوص ما تقدم ، وإن كان قدره أو زائدا ففيه خلاف ، فعن المبسوط والسرائر والنافع والشرائع وابن سعيد والأردبيلي والتلخيص والكفاية والذخيرة والحدائق وبعض من متأخري المتأخرين العفو ، وعن الذكرى أنه المشهور ، وفي المراسم والوسيلة وعن العلامة في جملة من كتبه وجملة وافرة ممن تأخر عنه عدمه ، بل عن بعضهم دعوى الشهرة عليه ، وعن جملة نسبته إلى أكثر المتأخرين ، وهو ظاهر نهاية الشيخ على تأمل ، وعن المحقق في المعتبر القول بالعفو ، إلا أن يتفاحش ، لكن عبارته فيه على خلاف ما نسب إليه ، فراجع . ومنشأ اختلافهم الاختلاف في فهم الروايات ، فقد استدل كل من القائل بالعفو وعدمه برواية ابن أبي يعفور ، ومحتملاتها كثيرة لا يمكن الركون إلى واحد منها ، ولا استظهار واحد من القولين منها ، لاحتمال أن يكون " مقدار الدرهم " في قوله عليه السلام : " إلا أن يكون مقدار الدرهم مجتمعا " مرفوعا اسما للفعل الناقص ، وخبره " مجتمعا " وأن يكون منصوبا خبرا له ، واسمه الضمير الراجع إلى الدم ، " ومجتمعا " خبرا بعد خبر ، أو الراجع إلى نقط الدم " ومجتمعا " خبر ثان إما لسهولة أمر التذكير والتأنيث أو لكونها مضافة إلى المذكر الممكن قيامه مقامها ، وعلى التقديرين يمكن أن يكون " مجتمعا " حالا محققة من " مقدار الدرهم " أو من الضمير ، وأن يكون حالا مقدرة ، وعلى جميع الاحتمالات تكون ظاهرة في العفو إلا على تقدير كون الحال مقدرة ،